أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

323

أنساب الأشراف

699 - قالوا : وادّعى ابن قميئة قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه كان علاه بالسيف فلم يقطع ، ونادى : قتلت محمدا . فقال له أبو سفيان : إذن نسوّرك كما تفعل الأعاجم . فقال خالد بن الوليد : كذب ابن قميئة ، رأيت محمد ( ا ) في نفر من أصحابه مصعدين في الجبل . فقال أبو سفيان : كذب ابن قميئة . وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد قتالا شديدا . ، فرمى بالنبل حتى فنيت نبله ، وتكسرت سية قوسه ، وانقطع وتره . 700 - قالوا : وكان الرماة المذكورون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : سعد بن أبي وقاص ، فرمى مالك بن زهير فأصاب عينه وخرج السهم من قفاه ، فقتله الله ، والسائب بن عثمان بن مظعون ، والمقداد بن عمرو البهراني [ 1 ] وزيد ابن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، وحاطب / 155 / بن أبي بلتعة ، وعتبة بن غزوان ، وخراش بن الصمة ، وأبا طلحة ، وقطبة بن عامر ، ويقال : عمرو بن حديدة ، وبشر بن البراء بن معرور ، وأبا نائلة سلكان بن سلامة ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وقتادة بن النعمان الظفري . وكان أبو رهم الغفاري رمى بسهم فوقع في نحره ، فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم ، فكان أبو رهم يسمى « المنحور » . 701 - وكان سعد يقول : لقد حرصت على قتل أخي [ 2 ] . ولقد كان ، ما علمته بما [ 3 ] قالوا لديه ، سيئ الخلق ، واعتمدته . فراغ عنى روغان الثعلب . 702 - وقال الواقدي : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين تعاقدوا على قتله ، فقال : اللهم لا تحل على أحد منهم الحول . فمات عتبة [ 4 ] من وجع الجنب أصابه ، فتعذّب به . وأصيب ابن قميئة في المعركة . ويقال إنه لما رمى مصعب بن عمير فقتله ، قال : أنا ابن قميئة ، قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقماك الله . فعمد إلى شاة ليحلبها بعد الوقعة ، فنطحته وهو معتقلها ، فقتلته ، ووجد ميتا بين الجبال . ولم يذكر الواقدي ابن شهاب ومهلكه ،

--> [ 1 ] خ : الهمداني . [ 2 ] هو عتبة بن أبي وقاص ، كما ذكر ابن هشام ، ص 576 . [ 3 ] خ : عا . [ 4 ] هو أخو سعد ، المذكور آنفا .